قطر تطرح رؤيتها لاعادة تأهيل الأراضي ومكافحة التصحر أمام مؤتمر “كوب 16”
أكد سعادة المهندس عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله آل محمود، وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، أن ظاهرة التصحر أصبحت تمثل تهديداً مباشراً للموارد الطبيعية، والأمن الغذائي، واستدامة الحياة على كوكب الأرض، مطالباً بضرورة توحيد جهود الحكومات، والمنظمات الدولية، لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة ترتكز على التوازن البيئي.
جاء ذلك خلال كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة وكيل وزير البيئة والتغير المناخي، اليوم الثلاثاء 3 ديسمبر، بالجلسة العامة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)، الذي يعقد في العاصمة السعودية الرياض، ويستمر لممدة أسبوعين من 2 إلى 13 ديسمبر 2024 .
وطرح سعادة المهندس عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله آل محمود، رؤية قطر في إعادة تأهيل الأراض ومكافحة التصحر، والتي تمثلت في زيادة عملية التشجير، واستخدام النباتات المحلية التي تسهم في تحسين خصوبة التربة والحد من انجرافها، وتطبيق تقنيات زراعية مستدامة تعزز كفاءة استخدام الموارد المائية وتزيد من الإنتاجية، لافتاً إلى أهمية الدور المحوري للسياسات البيئية في تنظيم استخدام الأراض، وتحفيز المجتمعات على المشاركة في جهود مكافحة التصحر. وبين سعادته أن دولة قطر حرصت على تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، من خلال اعتماد خطة استراتيجية وطنية تهدف إلى مواجهة تحديات التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة “2024-2030″، التي تمثل المرحلة الأخيرة لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى أن الاستراتيجية شملت برامج ومبادرات متكاملة لمكافحة التصحر وحماية الموارد الطبيعية . وذكر سعادته أن قطر تعمل حالياً على تحديث الخطة الاستراتيجية الوطنية للتصحر، التي ستتضمن سياسات متكاملة مستندة إلى أفضل الممارسات العالمية، وتبني آليات مستدامة لحماية الموارد الطبيعية، وتحسين إدارة الأراض، وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود أمام تحديات التصحر والجفاف، مشيراً إلى اعتماد قطر لاتفاقيات “ريو” كإطار مرجعي لجهودها الوطنية، بهدف حماية نظمها البيئية، وتعزيز الإدارة المستدامة لأراضيها، وتطوير الاقتصاد الأخضر ،والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وشدد سعادة وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، على أهمية التعاون لتعزيز قدرة الدول والمجتمعات على استعادة الأراض المتدهورة، وتبني نهج دولي شامل لمعالجة مشكلة الجفاف بشكل مستدام، مشيراً إلى أن هذه القمة تمثل فرصة غير مسبوقة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وإيجاد حلول مبتكرة وشاملة، كما أكد على دعم دولة قطر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف 15المتعلق بحماية الحياة على الأرض.
