وزارة البيئة والتغير المناخي تنظم ندوة حول حماية وتشجير المناطق الساحلية بأشجار القرم بالتعاون مع مركز “إرثنا” وجامعة قطر
نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، بالتعاون مع مركز “إرثنا” ومركز العلوم البيئية بجامعة قطر، ندوة تحت عنوان “حماية و تشجير المناطق الساحلية بأشجارالقرم في قطر: الندوة الأولى ضمن سلسلة نحو خطة عمل قابله للتطبيق “، وذلك بمشاركة سفارة المملكة التايلاندية.
وتأتي هذه الندوة في إطار سلسلة من الفعاليات العلمية التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية وحماية التنوع البيولوجي في دولة قطر.
وأكد السيد يوسف إبراهيم الحمر، مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي، في كلمته خلال الندوة، أن دولة قطر تبذل جهودًا كبيرة لحماية وتأهيل النظم البيئية الساحلية، مع التركيز على أشجار القرم، التي تعد جزءًا أساسيًا في دعم التنوع البيولوجي وحماية السواحل وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع مركز العلوم البيئية بجامعة قطر ومركز “إرثنا” التابع لمؤسسة قطر، أطلقت برنامجًا وطنيًا مشتركًا لحماية وتأهيل المناطق الساحلية، يشمل أشجار القرم والأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، وذلك بدعم من من مؤسسة، Mediterranean Shipping Company
وأوضح الحمر أن الوزارة أنشأت مشتلًا متخصصًا لإكثار أشجار القرم، حيث تم استزراع أكثر من 15 ألف شتلة قرم، فضلا عن تنفيذ دراسات علمية بالتعاون مع المؤسسات البحثية والأكاديمية لرصد وتقييم البيئات المثلى لإعادة زراعتها، كما أطلقت الوزارة حملة توعوية شملت زيارات ميدانية لطلبة المدارس لتعزيز الوعي البيئي بأهمية هذه الأشجار في الحفاظ على التنوع الأحيائي البحري.
ونوه بأن البرنامج الوطني لحماية المناطق الساحلية يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية الثالثة لرؤية قطر الوطنية 2030، كما ينسجم مع إطار كونمينغ مونتريال للتنوع البيولوجي، الذي يعزز الجهود العالمية لحماية الموارد البيئية.
ولفت الحمر إلى أن الوزارة تعمل مع مكتب غرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على تنفيذ قاعدة بيانات للتنوع الحيوي تتضمن خرائط محدثة لمواقع انتشار أشجار القرم في الدولة، بالإضافة إلى خطة لحمايتها.
من جانبه، ألقى الدكتور رضوان بن حمادو، مدير قسم الأبحاث والسياسات في مركز “إرثنا”، كلمة ترحيبية بالمشاركين في الندوة، بينما قدم سعادة السيد سيرا سوانغسين، سفير مملكة تايلاند لدى دولة قطر، عرضًا حول التنوع البيولوجي في تايلاند، متضمنًا مقترحات للتعاون بين البلدين في هذا المجال.
وتضمنت الندوة مداخلة للسيدة دارونغ جاينغ، مديرة قسم حماية غابات القرم بوزارة الموارد الطبيعية والبيئة التايلاندية، التي استعرضت تجربة تايلاند في حماية غابات القرم ودور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم هذه التجربة.
كما شهدت الندوة مداخلات علمية قدمها كل من الدكتور براتيب دوينغكا، أستاذ مشارك ورئيس قسم بيولوجيا الغابات بكلية الغابات، والدكتور باسيني وراتشانون، أستاذ مساعد بقسم التكنولوجيا البيئية والإدارة بجامعة كاسيتسارت التايلاندية.
وأدار الدكتور رضوان بن حمادو جلسة نقاشية مفتوحة مع المشاركين، حيث استعرضت السيدة سارة عبد المجيد، مديرة المشروع في مركز “إرثنا”، مشروعًا نموذجيًا لحماية غابات القرم بتمويل من مؤسسة MSC.
كما قدمت جامعة قطر عرضًا حول أبحاثها وجهودها في هذا المجال، ألقاه الدكتور جاسم الخياط، أستاذ رئيسي وباحث رئيسي بمركز العلوم البيئية.
واستعرضت الدكتورة أسبا تشاتزيفيميو، مسؤولة العلوم بالمشروع في مركز “إرثنا”، أبرز الدروس المستفادة من مشروع القرم، فيما قدّم خبراء من اليونسكو ووزارة البيئة والتغير المناخي ومركز “إرثنا” جلسة نقاشية حول دور التعليم في تعزيز الوعي البيئي.
كما تناولت الندوة حلقة نقاشية حول السياحة البيئية وآفاق تطويرها، بمشاركة خبراء من وزارة البيئة والتغير المناخي وجامعة قطر، حيث تم مناقشة إمكانات السياحة البيئية ودورها في استدامة غابات القرم.
وتم إطلاق مجموعات عمل في ختام الندوة لمناقشة موضوعات رئيسية تتعلق بحماية غابات القرم، والتعليم، والسياحة البيئية، حيث استعرضت الجلسة العامة تقارير مجموعات العمل، وتمت مناقشة أهمية إنشاء مجموعة دولية ووطنية لدعم المشروع
