وزارة البيئة والتغير المناخي تشارك في مؤتمر الأمن المائي والغذائي
تشارك وزارة البيئة والتغير المناخي في المؤتمر الدولي حول الأمن المائي والغذائي في مواجهة التغير المناخي، الذي تنظمه جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا خلال الفترة من 5 إلى 7 فبراير 2025، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة استراتيجيات تعزيز الاستدامة في المناطق القاحلة.
ويستعرض المؤتمر عددًا من الموضوعات المتصلة بتأثيرات التغير المناخي على الأمن الغذائي والاستدامة وإدارة الموارد المائية، إضافة إلى السياسات والتشريعات ذات الصلة، كما يسلط الضوء على أبرز الخطط والتوجهات المستقبلية لتعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات البيئية المتزايدة، وأهمية تبني استراتيجيات مبتكرة لضمان الأمن المائي والغذائي.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، أن المؤتمر الدولي حول الأمن المائي والغذائي في مواجهة تحديات تغير المناخ، الذي تشارك فيه الوزارة كشريك استراتيجي، يمثل منصة حيوية تجمع الخبراء والباحثين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ على الأمن المائي والغذائي.
وقال سعادته، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر: إن هذا الحدث يوفر فرصة قيمة للحوار والتشاور بين المعنيين، لاستكشاف أوجه التعاون بين الإجراءات المناخية وخطط الأمن المائي والغذائي، بما يسهم في تحقيق تكامل الجهود وتعزيز الاستجابة الفعالة لهذه التحديات.
وأوضح سعادته أن العالم يشهد تحولات متسارعة بفعل تغير المناخ، ما يهدد الموارد المائية ويؤثر على الإنتاج الغذائي، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية من بين أكثر المناطق تأثرًا بهذه الظاهرة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه وتدهور الأراضي، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود واعتماد سياسات فعالة لضمان استدامة الموارد الحيوية.
وأشار إلى أن مساهمة الوزارة في هذا المؤتمر كشريك استراتيجي تأتي تأكيدًا على التزام دولة قطر بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستجابة لتغير المناخ، بما ينسجم مع رؤية الدولة في حماية البيئة ودعم الاستدامة.
ونوه بأن استراتيجية وزارة البيئة والتغير المناخي 2024-2030 تركز على التكيف مع تغير المناخ من خلال تبني سياسات ومبادرات تهدف إلى تقليل آثاره على القطاعات الحيوية، بما في ذلك المياه والغذاء، مشددًا على أن الاستراتيجية تستند إلى قيم الريادة والاستدامة والمسؤولية والتعاون والشفافية، وتسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية في مجالات الحفاظ على التنوع البيولوجي، والتكيف مع تغير المناخ، وتحسين جودة البيئة، وتعزيز الوعي البيئي.
وأكد سعادته أن الوزارة تولي أهمية خاصة لخطة التكيف الوطنية، التي تمثل خارطة طريق شاملة لمواجهة تحديات تغير المناخ، حيث تركز على تعزيز مرونة القطاعات الحيوية، مثل المياه والزراعة، من خلال تنفيذ إجراءات فعالة تشمل تحسين إدارة الموارد المائية، ودعم الزراعة المستدامة، والحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
واختتم سعادته كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في مجال التكيف مع تغير المناخ، داعيًا المشاركين إلى الاستفادة من النقاشات المطروحة لتطوير حلول عملية تعزز الأمن المائي والغذائي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
ويشهد المؤتمر انعقاد جلسات تناقش تأثيرات التغير المناخي على الأمن الغذائي والاستدامة، إضافة إلى إدارة الموارد المائية والسياسات والتشريعات بهذه القضايا، كما يتضمن عددًا من ورش العمل التخصصية، من بينها ورشة حول الإدارة المتكاملة للمياه في الزراعة باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء، وورشة أخرى حول تطبيقات الزراعة الذكية من خلال استخدام التعلم الآلي لمكافحة تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى ورشة تستعرض تداخل التقنيات الرقمية والتغير المناخي من منظور شامل للأمن الغذائي والاستدامة.
