Skip links

الانتهاء من المرحلة الأولى لبرنامج حماية واستعادة الشعاب المرجانية في دولة قطر

أنهت وزارة البيئة والتغير المناخي، أكتوبر الجاري، المرحلة الأولى من برنامج حماية واستعادة الشعاب المرجانية للدولة، وذلك من خلال مسح ودراسة 17 موقعاً بالمياه الإقليمية القطرية، والتي كشفت عن وجود نوعين من المرجان الطري للمرة الأولى في قطر، بالإضافة لـ 40 نوعًا من المرجان الصلب، و5 أنواع أخرى من المرجان الطري .

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي، أن برنامج حماية واستعادة الشعاب المرجانية، يأتي ضمن جهود الدولة لتنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030م، والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي، وبما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرة إلى أن البرنامج يأتي ضمن التزام قطر بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي .

وأشارت الوزارة إلى أن فريق البحث العلمي بإدارة تنمية الحياة الفطرية، قد أنجز عملية المسح في وقت قياسي، والتي بدأت في يناير 2024 وانتهت في أكتوبر الجاري، وذلك على الرغم من اتساع منطقة البحث، والتي تشمل أغلبية مناطق المياه الإقليمية القطرية، لافتة إلى البرنامج يهدف إلى تنمية وزيادة أعداد الشعاب المرجانية في المناطق المتضررة، من خلال تحديد المناطق الغنية بالشعاب المرجانية، والتي ستقوم بامداد المناطق الفقيرة بالشعاب التي تساهم في ثراء المناطق الفقيرة .

يهدف هذا المسح إلى دراسة وضع وحالة الشعاب المرجانية والأنواع المرتبطة بها، وذلك بهدف تنمية وزيادة أعداد الشعاب المرجانية واستعادة المناطق المتضررة. كما يسعى إلى تحديد المناطق التي يمكن نقل الشعاب منها (المناطق المانحة) والمناطق التي تكون مناسبة لاستقبال هذه الشعاب (المناطق المستقبلة).

تعتبر الشعاب المرجانية من الأنظمة البيئية الحيوية، حيث تلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي، إذ توفر موطنًا لمجموعة متنوعة من الأنواع البحرية، بما في ذلك الأسماك واللافقاريات والنباتات، مما يجعلها موطنًا لحوالي ربع أنواع الأسماك البحرية. كما تعمل كحواجز طبيعية تحمي السواحل من تأثير الأمواج والتآكل، مما يسهم في حماية المجتمعات الساحلية من الفيضانات. علاوة على ذلك، تُعتبر مصدرًا مهمًا للموارد الاقتصادية، مثل صيد الأسماك والسياحة البحرية،

شمل المسح دراسة 17 موقعًا من مناطق الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية لدولة قطر، بالإضافة إلى التنوع البيولوجي للنظام البيئي للشعاب المرجانية والحياة البحرية المرتبطة بها. وقد سجل الفريق وجود 40 نوعًا من المرجان الصلب، و5 أنواع من المرجان الطري، و45 نوعًا من الأسماك، بالإضافة إلى عدد من اللافقاريات المتنوعة.

أثناء المسح، اكتشف الفريق بعض أنواع المرجان واللافقاريات التي لم تُسجل سابقًا في قطر. كما تم تحديد بعض المواقع التي يُحتمل أن تكون ملائمة لممارسة رياضة الغطس، وأخرى تصلح للحماية كمخزون طبيعي.

وقد تم توثيق 5 أنواع مختلفة من المرجان الطري، منها نوعان في المياه العميقة وثلاثة في المياه الضحلة. كما يهيمن نوعان من المرجان الصلب على العديد من المواقع، حيث تتميز هذه الأنواع الأكبر بقدرتها العالية على تحمل الظروف البيئية القاسية.

و رصد نوعين جديدين من المرجان الطري لم يُسجلا سابقًا في الدولة، وجارٍ العمل على تسجيلهما وتوثيقهما في المنشورات الدولية.

أظهر المسح وجود تجمعات من الأسماك وتنوعًا كبيرًا في اللافقاريات المرتبطة بالشعاب المرجانية. وتم أيضًا تسجيل أنواع مثل barracuda  ( الكنعد )، eagle rays, ، benthic stingrays (اللخمة)، وسلاحف منقار الصقر، بالإضافة إلى الأنواع الشائعة مثل سمك الفراشة واسماك الشعري.

لاحظ الفريق وجود أقفاص صيد مهملة (القراقير) التي تحتوي على العديد من الأسماك العالقة. كما رصد أيضًا مؤثرات طبيعية مثل الطحالب وقنافذ البحر التي تتغذى على الشعاب المرجانية، والتي كانت موجودة بكثافة، مما أثر سلبًا على نمو الشعاب المرجانية. بالإضافة إلى ذلك، كان لارتفاع درجات الحرارة تأثير سلبي على نمو وحياة بعض أنواع الشعاب المرجانية، نظرًا لعدم قدرتها على التحمل في مثل هذه الظروف.

تم العثور على نظام بيئي صحي للشعاب المرجانية يضم العديد من الأسماك في الجزر البحرية الشرقية، وهذا موقع مهم لنقل الشعاب منها (المناطق المانحة). أما المواقع البحرية في الجنوب الشرقي فهي مواقع استقبال محتملة يمكن تحسين تغطية الشعاب فيها.

والمسح يعتبر مرحلة أولى وتمهيد للمرحلة الثانية

المرحلة الأولى (المسح) من البرنامج تشمل:

  1. جمع بيانات أساسية عن التنوع البيولوجي في نظام الشعاب المرجانية.
  2. دراسة حالة صحة النظام البيئي للشعاب المرجانية في قطر.

اختيار مواقع يمكن نقل الشعاب منها (المناطق المانحة) والمناطق الملائمة لاستقبال هذه الشعاب (المناطق المستقبلة).

المرحلة الثانية (التنفيذ) من البرنامج تشمل:

  1. النقل الفعلي لبعض الشعاب المرجانية من مواقع نقل الشعاب من المناطق المانحة إلى المناطق الاستقبال
  2. مراقبة وصيانة حالة صحة الشعاب المرجانية.

يهدف البرنامج إلى زيادة تغطية الشعاب المرجانية من ثلاث إلى خمس مرات في المناطق التي تعاني من تغطية منخفضة. ستشمل المرحلة الثانية من البرنامج تحديد المناطق المانحة والاستقبال كمناطق حماية لحماية الشعاب من التلف الناتج عن معدات الصيد، والمراسي، وأقفاص الأسماك، والشباك، والصيد بالرمح، مما سيسمح للشعاب المرجانية والحياة البحرية المرتبطة بها بالازدهار دون إزعاج.

سيتضمن البرنامج تثقيف الجمهور، وورش عمل، وتدريب غواصين متطوعين للمساعدة في الفحص الدوري للشعاب المرجانية لمراقبة حالة النظام البيئي للشعاب. يعد البرنامج خطة طويلة الأجل لزيادة مخزون الأسماك في قطر واستعادة نظام بيئي صحي للشعاب المرجانية.

البرنامج سيفيد الاقتصاد المحلي، البيئة، الثقافة الاجتماعية، والترفيه. سيمكن من ممارسة الأنشطة الترفيهية في بعض المواقع المختارة، وسيساهم في تحقيق الأمن الغذائي في دولة قطر.

وفي المرحلة الثانية سوف تقوم الوزارة بتنفيذ البرنامج بالتعاون مع المراكز البحثية والجهات الحكومية المهتمة بالبرنامج .