بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. وزير البيئة والتغير المناخي: المحافظة على البيئة تمثل أولوية بالنسبة لدولة قطر
أكد سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، على اهتمام دولة قطر بالبيئة المحلية، وحرصها على حمايتها وحفظها بكل الوسائل الممكنة والتي وفرتها الدولة، مشيراً إلى أن البيئة بشقيها البري والبحري هي إرث وطني يجب الحفاظ عليه، كما أنها مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق كل فرد من أفراد المجتمع القطري.
وأشار سعادته خلال تصريحات صحفية بمناسبة يوم البيئة العالمي، إلى أن مسألة المحافظة على البيئة تمثل أولوية بالنسبة لدولة قطر، ويتضح ذلك من خلال الخطط والاستراتيجيات والبرامج والمبادرات التي يتم العمل عليها خلال الفترة الحالية، سعيا لتحقيق رؤية الدولة لتنمية وإثراء البيئة المحلية، ووفقا لاستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وخطة العمل الوطنية للتغير المناخي.
وأشار إلى أهمية ودلالة شعار يوم البيئة العالمي للعام الحالي “أرضنا مستقبلنا #معا_نستعيد_كوكبنا “، والذي يركز على أهمية استعادة واصلاح الأراضي المتدهورة، ووقف التصحر و مقاومة ومكافحة الجفاف حيث أن هذه الأرض في حاجة ماسة إلى العناية الشديدة، خاصة وأنها تعاني في الفترة الحالية من أثار التغير المناخي، والذي يتمثل في زيادة نسبة التصحر، والقطع الجائر لمساحات الغابات، وندرة الأمطار، مشيراً في هذا الإتجاه إلى دولة قطر قامت في السنوات القليلة الماضية بمضاعفة المساحات الخضراء من خلال التوسع في الحدائق و زراعة [الأشجار والحفاظ على الغطاء النباتي البري ومناطق القرم وقد تم الانتهاء من مبادرة زراعة مليون شجرة في عام ٢٠٢٢ و إطلاق مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030. يأتي ذلك مع حرص الدولة على رفع كفاءة استخدام المياه الخاصة بالتشجير واستخدام التقنيات الحديثة لذلك والحفاظ على الاستدامة من خلال استخدام المياه المعاد تدويرها.
كما أوضح سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، أن لدى الوزارة العديد من المشاريع والاستراتيجيات البيئية والتي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والتي تعنى بالتنوع الحيوي والبيئة الطبيعية والبرية، وعمليات التشجير والمشاريع الأخرى ذات الصلة، حيث قامت الدولة بتخصيص ما نسبته 27% من مساحة قطر البرية كمحميات طبيعية بالإضافة إلى 2% مساحة المحميات البحرية، وفي مجال المحافظة على التنوع الحيوي أطلقت الوزارة مشروع المحافظة على السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، والتي وصل عددها بفضل المبادرة إلى أكثر من 50 ألف سلحفاة، كذلك إطلاق مشاريع حماية حيوان الأطوم “أبقار البحر”، وقرش الحوت، وهي الحيوانات التي تتواجد بالمياه القطرية، بالإضافة لإطلاق قاعدة بيانات التنوع الحيوي بدولة قطر، والتي تعكس مدى تميز التنوع الحيوي في قطر، بهدف حماية هذا التنوع والمحافظة عليه وإكثاره، وتحقيق التوازن بين التنمية البيئية والاجتماعية والبشرية من أجل ضمان مستقبل مستدام .
وأكد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، على أن رؤية قطر الوطنية 2030 ، أكدت على أهمية إيجاد علاقة توازن بين “احتياجات التنمية” و”حماية البيئة” من خلال إيجاد المؤسسات البيئية الفعالة والمتطورة التي تعمل على توفير وتعزيز الوعي العام حول المسائل المتعلقة بحماية البيئة، وتشجيع استخدام التقنيات السليمة بيئيا، مشيراً إلى سعي الوزارة لزيادة الوعى البيئي بين الجمهور، وتعزيز المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم المرتبطة بسلامة وتعافي بيئة قطر وجمالها والمحافظة عليها، وتنمية روح المبادرة والحس البيئي لدى المواطن والمقيم، جماعات وأفراد، وتشجيع المشاركة في الأنشطة المختلفة، وتسليط الضوء على اليوم العالمي للبيئة، وتعزيز دور المؤسسات والهيئات العامة والخاصة في مجال حماية البيئة والتحديات التي تواجهها، من خلال إدماج تلك الجهات ومشاركتها في مختلف الفعاليات والأنشطة ذات الصلة.
