Skip links

سعادة وزير البيئة والتغير المناخي يشارك في ندوة للإعلان عن ابتكار “الأسمنت الأخضر”

برعاية وحضور سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي،  نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، صباح اليوم الإثنين 23 سبتمبر 2024، ندوة للإعلان عن ابتكار “الأسمنت الأخضر” المصنوع من مخلفات الصرف الصحي الصلبة، وذلك تماشيًا مع معايير البيئة والاستدامة.

حضر الندوة سعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وزير البلدية، وسعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي؛ حيث يهدف هذا الابتكار إلى تعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاقتصاد الدائري.

شهدت الندوة تكريم فريق البحث، والذي يضم : الدكتور المهندس محمد سيف الكواري، والدكتور خالد حسن بالتعاون مع جامعة “كوينز بلفاست” في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى عدد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي ساهمت في المشروع، كما تضمنت الندوة عرضًا مرئيًا وشرحًا تفصيليًا للمشروع قدمه الفريق البحثي، بحضور مجموعة من الاستشاريين والخبراء في مجالات الاستدامة البيئية والطرق وصناعة الأسمنت والمواد الإنشائية، كما جرى مناقشة المشروع من الناحيتين الفنية والتطبيقية.

وفي كلمته بالحفل، أشاد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغيّر المناخي، بالجهود التي بذلها فريق البحث العلمي في معالجة مخلفات الصرف الصحي الصلبة، وتحويلها إلى مادة الإسمنت الأخضر الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع رؤية قطر 2030، والاستدامة البيئية، لافتاً إلى اهتمام دولة قطر بدعم وتعزيز البحث العلمي والابتكار، في ظل التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة، مشيراً إلى اهتمام وزارة البيئة والتغيّر المناخي بالبحوث العلمية التطبيقية والتي تعالج تحديات قطاع البيئة والمناخ والحياة الفطرية والاستدامة، بالإضافة إلى تشجيع الباحثين على إجراء البحوث العلمية الهادفة .

من جانبه أكد الدكتور مهندس محمد سيف الكواري، الخبير البيئي والمستشار الهندسي بمكتب سعادة وزير البيئة والتغيّر المناخي، على حرص دلوة قطر على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي، تحقيقًا للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال، لاسيما في المجالات ذات الأولوية، وهي انبعاثات الغازات الدفيئة وجودة الهواء والتنوع البيولوجي والمياه والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات واستدامة الأراضي.، لافتاً إلى أن وزارة البيئة والتغيّر المناخي تبذل جهداً كبيراً لتعزيز وحماية البيئة في قطر من خلال تشجيع البحوث العلمية التطبيقية، مما ساهم في نجاح فريق البحث العلمي في إجراء بحثاً علمياً حول ابتكار اسمنت أخضر من مخلفات الصرف الصحي الصلبة، وهي من التحديات التي تعاني منها البيئة، بسبب تراكم هذه المواد في الطبيعة، وفي نفس الوقت يشجع هذا البحث الشراكة بين القطاع الخاص والعام لاستثمار الاسمنت الأخضر الطبيعي في بعض المشاريع الإنشائية وصناعة المواد الهندسية.

ويتم إنتاج “الأسمنت الأخضر” من خلال معالجة الحمأة الناتجة عن مخلفات الصرف الصحي الصلبة عبر عمليات الحرق والطحن وخلطها بمواد محفزة، وتطبيقه عمليًا في تصنيع طابوق البناء والخرسانة الرغوية باستخدام مواد معاد تدويرها، حيث يسهم هذا الابتكار في خفض البصمة الكربونية وحماية جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية من الملوثات، كما يحد من الآثار البيئية السلبية للحمأة.

وبدأت فكرة هذا الابتكار من فريق البحث العلمي بالوزارة بالتعاون مع باحثين من قطر وجامعة كوينز بلفاست، وقدم المشروع إلى مسابقة الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي  في دوربته الثانية عشرة، لعام 2021، وخضع للتقييم العلمي والفني من قبل مقيمين عالميين وخبراء في هذا المجال حيث حصل على أعلى درجة تقييمية (A) لمدة ثلاث سنوات.

ووفقًا للبيانات، تقدر كمية مخلفات الصرف الصحي المتراكمة بنحو 40 ألف طن سنويًا، يمكن استخدامها لإنتاج 40 مليون طابوقة أو 150 ألف متر مكعب من الخرسانة الرغوية سنويًا، مما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج.

يأتي هذا الابتكار ضمن جهود وزارة البيئة والتغير المناخي لتعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى تقليل الهدر في المواد والسلع والطاقة وزيادة الاستفادة منها بشكل مستدام.

ويتوافق هذا الجهد مع المحور الرابع من استراتيجية قطر للبيئة والتغير المناخي، ويتماشى مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024-2030) التي تركز على ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتعزيز القدرة والمرونة لمواجهة التهديدات البيئية المستقبلية، دعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030.