وزارة البيئة والتغير المناخي تنظم ورشة عن اتفاقية “ميناماتا” بشأن الزئبق
نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، ورشة العمل التأسيسية لمشروع تقييم اتفاقية “ميناماتا” الأولى لدولة قطر بشأن الزئبق؛ والتي تهدف إلى حماية الإنسان والبيئة من انبعاثات الزئبق ومركباته الناتجة عن الأنشطة البشرية.

هدفت الورشة إلى تعزيز القدرات الوطنية لتنفيذ أحكام الاتفاقية، وتشكيل فرق عمل متخصصة لدعم تطوير المشروع، بالإضافة إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء.
شهد الورشة، التي تستمر ليومي 24 و25 سبتمبر الجاري، سعادة السيد عبد العزيز بن أحمد آل محمود، وكيل الوزارة، والسيد عبد الهادي المري، الوكيل المساعد لشؤون البيئة، والسيد وايناكي رودريغيز، من الوكالة المنفذة لمرفق البيئة العالمي، والسيد إينغاراسان، ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، حيث ركزت الورشة على أبرز مستجدات الاتفاقية وآخر التطورات المتعلقة بتنفيذها، إلى جانب استعراض الإرشادات الأساسية الخاصة بمشروع التقييم الأولي.
وفي كلمته بالورشة، أوضح السيد عبدالهادي ناصر المري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن الورشة تأتي في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الوعي حول آثار الزئبق على الصحة والبيئة، واتساقا مع أهداف اتفاقية “ميناماتا”، لافتاً إلى أن الورشة تعد نقطة انطلاق لتنفيذ مشروع تقييم للاتفاقية، حيث تقوم إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع كل
برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وأمانة اتفاقية “ميناماتا” ومرفق البيئة العالمي.
وأكد الوكيل المساعد لشؤون البيئة، أن تنفيذ مشروع التقييم الأولي للزئبق ومركباته في قطر، جاء للمساهمة في الإجراءات الدولية المتخذة لإدارة الزئبق على نحو فاعل وبأعلى كفاءة، وليتماشى مع الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية اللازمة لتنفيذ أحكام الاتفاقية، وتقييم الاحتياجات المؤسسية والفنية اللازمة لتنفيذ الاتفاقية، علاوة على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا السياق، كما يشمل المشروع تقييم الوضع الراهن من مختلف النواحي بما فيها الجوانب التشريعية والإدارية ذات العلاقة، واقتراح المعايير والمواصفات على ضوء نتائج المشروع وبما يتماشى مع التوجه الدولي والسياق الوطني لدولة قطر.
وتابع الوكيل المساعد لشؤون البيئة بأن ورشة العمل هذه تمثل فرصة هامة لتبادل الرؤى والخبرات والتعرف بشكل أكبر على مشروع تقييم ميناماتا الأولي، كما تأتي استرشادا برؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت التنمية البيئية إحدى ركائزها الأساسية الأربع، معرباً عن تطلعه إلى وصول المشاركين لمخرجات بناءة تساعد في وضع برنامج إطاري يساهم في تحديد المتطلبات والاحتياجات على المستوى الوطني، وإبراز التزام دولة قطر بدعم الجهود الدولية لتنفيذ اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق.
كما تضمن برنامج الورشة عرضًا تعريفيًا لاتفاقية “ميناماتا”، مع تقديم نظرة عامة حول أبرز مستجدات الاتفاقية وآخر التطورات المتعلقة بتنفيذها، إلى جانب استعراض الإرشادات الأساسية الخاصة بمشروع التقييم الأولي.
كما اشتملت الورشة على مناقشات موسعة حول سبل تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المعنية بإدارة الزئبق ومركباته، وذلك عبر إجراء تقييم أولي وجرد شامل للزئبق ومركباته ونفاياته، تتبعًا لدورة حياتها، بهدف تحديد المتطلبات الوطنية اللازمة لتنفيذ الاتفاقية، كما شملت المناقشات تقييمًا للتشريعات والإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة، والعمل على وضع معايير ومواصفات لإدارة الزئبق ومنتجاته بما يتماشى مع النهج الدولي للإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة.
واستعرض المشاركون خلال الورشة تجربة دول غرب آسيا في هذا المجال، كما بحثوا الحلول البديلة لاستخدام الزئبق في مختلف الصناعات، وتقليل المخاطر التي يشكلها على صحة الإنسان والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وأمانة اتفاقية ميناماتا، وبدعم من مرفق البيئة العالمي.
جدير بالذكر أن دولة قطر قد انضمت إلى اتفاقية “ميناماتا” في العام 2020م ، في إطار التزامها بحماية صحة الإنسان والبيئة من خلال تطبيق القوانين والاتفاقيات البيئية الدولية.
