وزير البيئة والتغير المناخي يستعرض التجربة القطرية لتعزيز النظم البيئية المستدامة خلال كلمته باجتماع المائدة المستديرة بمنتدى الغابات 19
ترأس سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، وفد دولة قطر، الذي شارك في أعمال النسخة التاسعة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات، والذي عقد خلال الفترة من 6 إلى 10 مايو 2024، بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية .
كما شارك سعادته، في اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى، بشأن “الحلول القائمة على الغابات لأزمة الكوكب الثلاثية”، حيث تركز الحلول على البشر والعلوم والتكنولوجيا والتمويل، وذلك ضمن أعمال منتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات .
وفي كلمته التي ألقاها بالمائدة المستديرة، أكد سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، أن قطر قامت بإطلاق العديد من المبادارات العلمية والتي تعتمد على الحلول القائمة على الطبيعة، لتعزيز التنوع الحيوي وإعادة تدوير المياه وحماية السواحل والحفاظ على البيئة، وذلك بالتعاون مع مراكز بحثية متخصصة، مشيراُ إلى أن إحدى هذه المبادرات ساهمت بإعداد خرائط لجميع المناطق التي تصلح للزراعة، كما حددت هذه الخرائط أنواع الأَشجار والزراعات التي تصلح لكل منطقة، وخاصة الساحلية .
وأوضح سعادته أن هذه المبادرة والتي تقوم على الحلول القائمة على الطبيعة (NbS)، ساهمت في إثراء واستدامة المناطق الساحلية بالدولة، وذلك من خلال التوسع في إنشاء غابات الأشجار والمحميات الطبيعية، حيث أظهرت هذه الغابات قدرة كبيرة على تعزيز التنوع الحيوي، وتحسين الأمن الغذائي، بالإضافة لقدرتها الكبيرة على عزل الكربون وإنتاج الأوكسجين، مؤكداً على نجاح الدولة في التغلب على جميع التحديات التي واجهتها في تنمية المناطق الساحلية، ومن ضمن هذه التحديات إتفاع درجات الحرارة، والملوحة العالية، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة .
وذكر سعادة وزير البيئة والتغير المناخي خلال الكلمة، الجهود الخضراء لدولة قطر في إطار الاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة، والتي شملت التوسع في إنشاء الأحزمة الخضراء بجميع أنحاء الدولة، وذلك من خلال إعلانها في العام 2022، عن مشروع زراعة عشرة ملايين شجرة بحلول عام 2030، وفي مبادرة أخرى من ذات العام تم إطلاق مبادرة زراعة مليون شجرة خلال عام 2022، مؤكداً أن الجهود الرسمية للدولة قامت بإعداد برنامج وطني لتأهيل وحفظ النظم البيئية البحرية بجميع سواحل وشواطئ الدولة، حيث ساهم هذا البرنامج في إثراء ودعم التنوع الحيوي البحري، وذلك من خلال حماية وحفظ الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية .
وفي ختام كلمته التي ألقاها أمام وفود الدول المشاركة بالمائدة المستديرة، قال سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي :” إنطلاقاً من إيمان دولة قطر بضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة التغير المناخي، فإن قطر على استعداد أن تشارك تجربتها الناجحة في إنشاء الأحزمة الخضراء وزراعة الأشجار الساحلية، مع كل الدول الصديقة والشقيقة التي لديها نفس الظروف المشابهة، وذلك بما يساهم في تعاون الدول لحفظ وحماية الكوكب الأخضر”.
